السيد الخميني
108
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وليعلم أن ما ذكرنا في المقام مبني على لزوم استيعاب جميع الكف الأرض ، لكن فيه كلام سيأتي التعرض له في محله . الثامن : يجوز التيمم بغبار الثوب ولبد السرج وعرف الدابة عند فقد الأرض أو تعذر الاستعمال بلا اشكال نصا وفتوى ، وعن المعتبر هو مذهب علمائنا وأكثر العامة وتدل عليه صحيحة زرارة " قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أرأيت المواقف إن لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال : يتيمم من لبده أو سرجه أو معرفة دابته فإن فيها غبارا ويصلي " ( 1 ) . وموثقته عن أبي جعفر عليه السلام " قال : إن كان أصابه الثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو من شئ معه ( 2 ) وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه " ( 3 ) وصحيحة رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا كان الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فليتيمم منه ، قال : ذلك توسيع من الله عز وجل ، قال : فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فيتيمم من غباره أو شئ مغبر ، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه " ( 4 ) . وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا كنت في حال لا تقدر إلا على الطين فتيمم به فإن الله أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جاف أو لبد تقدر أن تنفضه وتتيمم به " ( 5 ) . ( وينبغي التنبيه على أمور ) منها : أنه يظهر من تعليل صحيحة زرارة واطلاق قوله
--> ( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 9 - ح 1 . ( 2 ) لا يبعد أن يكون " معه " مصحف مغبر ولقربهما في الكتب اشتبه الأمر على النساخ ويؤيده صحيحة رفاعة الآتية ( منه عفى عنه ) ( 3 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 9 ح 2 . ( 4 ) الوسائل أبواب التيمم ب 9 ح 4 . ( 5 ) الوسائل أبواب التيمم ب 9 ح 7